الشيخ المفيد

762

المقنعة

وإذا جرح إنسان إنسانا في غير مقتل ، فمرض ، ثم مات من الجراح ، اعتبرت حاله ، فإن كان مرضه بالجراح دون غيرها من الأعراض كان على الجارح القود ، إلا أن يختار ورثة الميت الدية ، ويرضى القاتل بذلك ، فيلزمه ( 1 ) دية قتل العمد - على ما قدمناه - وإن كان مرضه بعرض لم تولده الجراح لم يكن على الجارح القود ، وكان عليه القصاص ، أو أرش الجراح إن وقع على ذلك بين الأولياء اصطلاح . ومتى اشتبه الأمر فيما فيه ( 2 ) مات المجروح حكم عليه بالقصاص دون القود ، لموضع الاشتباه . [ 20 ] باب الحوامل والحمول ، وجوارح النساء والرجال ، والعبيد والأحرار والمسلمين والكفار ، والقصاص بينهم في الجنايات والمرأة إذا قتلت ، وهي حامل متم ، ولم يعلم بحال ولدها : هو ذكر أو ( 3 ) أنثى ، فإن على قاتلها ديتها خمسة آلاف درهم ، ودية ولدها بحساب دية الرجال والنساء نصفين : سبعة آلاف وخمسمائة درهم ، نصف دية الرجال ونصف دية النساء ، فذلك اثنا عشر ألف درهم وخمسمائة درهم ، وهي ألف دينار ومأتان وخمسون دينارا . وإذا ضربت المرأة ، وهي حامل ، فألقت نطفة ، كان على ضاربها دية النطفة ، عشرون دينارا . فإن ألقت علقة - وهي شبيه المحجمة من الدم - كان عليه أربعون دينارا . فإن ألقت مضغة - وهي كقطعة لحم فيها كالعروق - كان عليه ستون دينارا .

--> ( 1 ) في د ، ز : " فتلزمه " . ( 2 ) في ب ، ه‍ : " به " بدل " فيه " . ( 3 ) في د ، ز : " أم " .